تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غير ابن القاسم: العامل مدع، ولا يكونان شريكين (¬1). عبد الحق: وإن قال: -رب الثوب- أنا أضمنه ولا آخذ الثوب، فإن طاع الصانع أن يعطيه قيمته أبيض، فلا يمين على واحد منهما، وإن أبى من ذلك، تحالفا (¬2)، وهذا مذهب ابن القاسم (¬3)، وإليه أشار بقوله: (وإن اختار تضمينه، فإن دفع الصانع قيمته أبيض فلا يمين، وإلا حلفا واشتركا) انظر الكبير.

قوله: (لا إن تخالفا في لت السويق، وأبى من دفع ماه اللات؛ فمثل سويقه) أي: فإنهما إذا تخالفا في ذلك، وأبى رب السويق من دفع ما قال الذي لت (¬4)، فإنه يأخذ منه مثل سويقه؛ لوجود المثل هنا، وعدم وجوده في الثوب، ولت السويق معناه: تسقيته بالسمن، أو نحوه من الأدهان. والمسألة في المدونة في لته بالسمن، وجعل فيها الاختلاف تارة في الإذن وعدمه (¬5)، وتارة في مقدار ما لته به، فقال (¬6) ابن القاسم: ومن لت سويقا بسمن، وقال لربه: أمرتني أن ألته بعشرة دراهم، وقال ربه: لم آمرك أن تلته بشيء، قيل لصاحب السويق: إن شئت فاغرم له ما قال وخذ (¬7) السويق ملتوتا، فإن أبى، قيل للات: اغرم له مثل سويقه غير ملتوت، وإلا فأسلمه إليه بلتاته ولا شيء لك، وقال غيره: إذا امتنع رب السويق أن يعطيه ما لته به، قضى على اللات (¬8) بمثل سويقه غير ملتوت (¬9). واختلف هل قول الغير خلاف؟ وإليه ذهب عبد الحق (¬10) واللخمي (¬11) وغيرهما، أو وفاق؟ وإليه ذهب ابن أبي زيد. قال فيها: وإن قال اللات:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦١٠