# رأس ماله، وبين أن يصبر حتى يقبضه في إبانه في (¬1) العام القابل.
قوله: (وإن قبض البعض وجب التأخير، إلا أن يرضيا بالمحاسبة) أي: فإن قبض بعض المسلم فيه ثم انقطع وجب تأخير الباقي إلى إبانه إلا أن يجتمعا على المحاسبة فلهما ذلك وهو مذهب المدونة فيما له إبان فقبض بعضه ثم انقطع الإبان، انظر الكبير.
قوله: (ولو كان رأس المال مقوما) ومعنى هذا أن يجتمع المتبايعان على أن يرد البائع للمشتري من رأس المال بقدر ما بقي من سلمه ويتمسك من سلمه بالمقبوض وحده فإن قبض ثلث المبيع ورد البائع عليه ثلثي رأس ماله وعلى هذه النسبة فيما قل وكثر وهذا إذا كان رأس المال من ذوات الأمثال وأما إن كان من ذوات القيم فأجاز ابن القاسم الإقالة فيه والمحاسبة بعد التقويم ومنعها سحنون وإلى اختلافهما أشار الشيخ بقوله: (ولو كان رأس المال مقوما) (¬2). أي: وإذا تراضيا بالمحاسبة فلا يشترط أن يكون رأس مال السلم (¬3) مثليا، بل يجوز التراضي ولو كان مقوما عند ابن القاسم، وعند سحنون لا يجوز إلا إذا كان مثليا (¬4).
قوله: (ويجوز فيما طبخ) أي: ويجوز السلم فيما طبخ من الأطعمة يريد إذا كان مما تحصره الصفة.
قوله: (واللؤلؤ، والعنبر، والجوهر، والزجاج، والجص والزرنيخ، وأحمال الحطب، والأدم) هكذا قال في المدونة. وزاد فيها والمسك (¬5) وصنوف الفصوص والطوب والنورة والحجارة، وشبه ذلك إذا كان موصوفا معروفا مضمونا، وجلود البقر والغنم، وفي الرقوق (¬6) والأدم والقراطيس إذا اشترط من ذلك كله شيئا معلوما (¬7).
قوله: (وصوف بالوزن، لا بالجزز) يعني أنه يجوز أن يسلم في الصوف بالوزن لا