# السلم (¬1) في ثمر القرية الصغيرة كالسلم (¬2) في ثمر حائط بعينه، من كل وجه، أو يخالفه في وجوب تعجيل النقد (¬3) في القرية الصغيرة بخلاف الحائط أو يخالفه فيه أي في تعجيل النقد (¬4) فيها، وفي جواز السلم (¬5) لمن لا ملك له فيها بخلاف الحائط ثلاثة تأويلات ونصه عند ابن يونس.
قال مالك: والسلم في ثمر قرية مما ينقطع طعامها أو ثمرها في بعض السنة كالسلم في حائط بعينه لا يصح (¬6) في ثمرها إلا إذا أزهى واشترط أخذه بسرا أو رطبا، ولا يجوز أن يشترط أخذه ثمرا؛ لأن القرية غير مأمونة (¬7). قال أبو محمد: ولا يجوز هاهنا تأخير رأس المال؛ لأنه مضمون في الذمة بخلاف الحائط بعينه وقال غيره السلم في القرية الصغيرة يوافق السلم في حائط بعينه في وجهين:
أحدهما: لأنه لا يسلم في ثمره إلا بعد زهوه.
والثاني: أن يشترط أخذه بسرا أو رطبا، ولا يجوز تمرا ويخالفه في وجهين: أحدهما (¬8): أنه يجوز لمن ليس له بتلك القرية حائط. والثاني: أنه لا (¬9) يجوز تأخير رأس مال السلم؛ لأنه مضمون وذلك بين (¬10).
قوله: (وإن انقطع ما له إبان، أو من قرية خير المشتري (¬11) بين الفسخ والإبقاء) أي: فإن كان السلم فيما له إبان أو من قرية معينة فلم يقبض المشتري شيئا حتى انقطع الإبان وفات الأخذ، فإن المشتري يخير حينئذ بين أن يفسخ العقد عن نفسه ويأخذ