تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا) يريد: أن مالك الدار المكتراة لا يجبر على إصلاحها للمكتري، سواء كان ما يحتاج إلى الإصلاح مما يضر بالساكن، أم لا، أمكن معه السكنى، أم لا، ويخير المكتري بين أن يسكن بجميع الكراء، أو يفسخ ذلك عن نفسه، وهو قول ابن القاسم وقال غيره في المدونة: يجبر. ابن عبد السلام: والعمل عليه في زماننا (¬1). وقيل: إن كانت الدار لا تصلح للسكنى إلا بإزالة ذلك الضرر أجبر، وإلا فلا.

قوله: (بخلاف ساكن أصلح له بقية المدة قبل خروجه) يعني: فإن أصلح رب الدار ذلك المنهدم للمكتري قبل خروجه من الدار، لزمه الكراء بقية المدة، وليس له خروج. قال في المقدمات: ولو بنى بعد أن خرج، لم يكن له (¬2) الرجوع إليها، إلا أن يشاء (¬3). وقوله:

(أصلح له بقية المدة)، أي: بقية مدة الكراء قبل انقضائها وقبل خروجه منها.

قوله: (وإن اكتريا حانوتا، فأراد كل مقدمه؛ قسم إن أمكن، وإلا أكرى عليهما) فرضها في المدونة في قصار وحداد اكتريا حانوتا، فأراد أحدهما مقدم الحانوت يجلس فيه، قال فيها: ولم يقع (¬4) كراؤهما على أن لأحدهما مقدم (¬5) الحانوت من مؤخره؛ فالكراء لهما لازم، ويقسم الحانوت بينهما إن انقسم، وإلا أكري عليهما؛ لأنه ضرر، والبيت مثله (¬6).

قوله: (وإن غارت عين مكرى سنين بعد زرعه، أنفقت (¬7) حصة سنة فقط) يريد: أن من اكترى أرضا ليزرعها سنين، فغارت عينها بعد أن زرع. قال في المدونة: أو انهدم بئرها، وأبى رب الأرض أن ينفق عليها (¬8)، فللمكتري أن ينفق فيها

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٠٦