# وفاق؟ فحمله أبو عمران على الخلاف، وأن الكراء يجب عليهم على قول ابن القاسم، سواء صالحوا على أن على الأرض خراجا، أو على أن الخراج (¬1) عليهم لملكهم (¬2) الأرض، كما يقدر (¬3) اكتسابهم وأملاكهم. وحمله بعض القرويين على الوفاق، فقال: وأما أرض الصلح، فإن كان إنما صالحهم على أن على الأرض خراجا معروفا (¬4)، فالأمر كما قال الغير، ولا يمكن أن يخالفه ابن القاسم في هذا، وإن كان إنما صالحهم على أن على المصالحين خراجا لملكهم الأرض كما يوصف بقدر اكتسابهم وأملاكهم صح ما قاله ابن القاسم.
qعكس تلف الزرع لكثرة دودها، أو فأرها، أو عطش، أو بقي القليل، ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا، بخلاف ساكن أصلح له بقية المدة قبل خروجه، وإن اكتريا حانوتا فأراد كل مقدمه قسم إن أمكن، وإلا أكري عليهما، وإن غارت عين مكرى سنين بعد زرعه أنفقت حصة سنة فقط، وإن تزوج ذات بيت وإن بكراء فلا كراء، إلا أن تبين. والقول للأجير أنه وصل كتابا، أو أنه استصنع، وقال: ربه وديعة، أو خولف في الصفة وفي الأجرة إن أشبه وحاز. لا كبناء، ولا في رده، فلربه وإن بلا بينة.
zقوله: (عكس تلف الزرع لكثرة دودها، أو فأرها، أو عطش، أو بقي القليل) المراد بالعكس هنا المقابلة، وهو أن الكراء جميعه يجب فيما تقدم، وهو هنا يسقط جميعه، ومعنى كلامه: أن تلف الزرع إذا كان من جهة الأرض، إما لكثرة دودها، أو لكثرة فأرها، أو عطشها؛ فإن الكراء يسقط عن المكتري وكذلك إذا تلف الزرع ولم يبق منه إلا القليل الذي لا بال له، كالخمسة أفدنة (¬5) والستة من المائة، أو مقدار الزريعة مرة أو مرتين.