# ليس لرب الأرض قلعها (¬1) وإنما له كراء أرضه، وله قلع الشجر فافترقا، إلا أن يكريها إلى تمام الزرع فلا بأس به (¬2)، قال سحنون: وإذا كانت الأرض مأمونة (¬3).
قوله: (وشرط كنس مرحاض) أي: وكذا يجوز كراء الدار -مثلا- بشرط أن يكون على المكتري، أو المكري (¬4) كنس المرحاض الذي بها، قال في المدونة: ومثله السراب (¬5)، وغسالة الحمام؛ لأنه أمر معروف وجهه (¬6).
قوله: (أو مرمة) أي: وهكذا يجوز أن يكريها بشرط أن يكون على المكتري مرمتها عند الاحتياج إليها، وقاله في المدونة، وزاد: وذلك إذا شرط أنه من الكراء، ولا بد منه، وإلا فيكون الكراء مجهولا (¬7)، وسيأتي هذا من كلامه.
قوله: (وتطيين) أي: وكذلك يجوز الكراء بشرط تطيين الدار، ونحو ذلك.
قوله: (من كراء وجب) هو قيد في مسألة المدونة (¬8)، وهذه المسألة، قال في الموازية (¬9): ومن اكترى دارا على أنها إن احتاجت مرمة أو تطيينا، أنفق فيها من كراء (¬10) سنة، أو مما لزمه، فذلك جائز (¬11)، وقيد ذلك في المدونة بأن يسمي مرة أو مرتين، أو في كل سنة مرة؛ لأنه معلوم، وأما إذا قال: كلما احتاجت طينتها، فهذا مجهول لا يجوز (¬12).
قوله: (لا إن لم يجب) أي: فإن ذلك لا يجوز.
قوله: (أو من عند المكتري) يعني: وكذلك لا يجوز أن يشترط على المكتري أن ما