قوله: (أو ليحمل على دوابه مائة) أي: مائة إردب أو قنطار أو نحو ذلك من الأشياء المعدودة، وإنما حذف المميز ليشمل جميع ذلك وقيده في المدونة بالأرادب.
قوله (¬1): (وإن لم يسم ما لكل) أي: ما لكل دابة من مقدار ما يحمل عليها، وقاله في المدونة (¬2)، ونبه بقوله: (على دوابه)، على أن جواز ذلك مشروط بكون الدواب كلها له، يريد: أو لغيره وقد وكله في ذلك، وقاله في المدونة (¬3) ثم قال (¬4): وإن كانت الدواب لرجال شتى، وحملها مختلف، لم يجز؛ إذ لا يدرى كل واحد بما أكرى دابته، كالبيوع (¬5).
قوله (وعلى حمل آدمي لم يره، ولم يلزمه الفادح) قال في المدونة: ومن أكرى من رجل على حمل رجلين، أو امرأتين لم يرهما، جاز؛ لتساوى الأجسام إلا الخاص، فإن أتاه بفادحين، لم يلزمه ذلك (¬6)، والفادح: هو العظيم الثقيل.
قوله: (بخلاف ولد ولدته) أي: فإن حمل الولد يلزمه مع أمه وقاله في المدونة. قوله: (وبيعها واستثناء ركوبها الثلاث، لا (¬7) جمعة، وكره المتوسط) أي: وكذا يجوز (¬8) بيع الدابة واستثناء ركوبها اليومين والثلاثة، لا الجمعة، أي: فصاعدا، فإنه لا يجوز اللخمي: ويكره المتوسط من ذلك، كالأربعة الأيام والخمسة (¬9). وفي المدونة: جواز اليوم واليومين (¬10)، قال أبو الحسن (¬11) الصغير: والثلاثة، وحمل قوله في المدونة: ولا ينبغي بما بعد (¬12) على المنع.