# ولمالكه، وشروعه) يريد أن هذه الأمور إنما هي مشترطة إذا عقد ذلك على أنه سلم لا بيع؛ فإن البيع (¬1) لا يلزم ذلك فيه وحكاه ابن شاس (¬2) وغيره وذكر لذلك ستة شروط.
الأول: أن تكون الثمرة قد أزهت وصارت بسرا فلا يجوز قبل ذلك.
الثاني: أن يكون الحائط متسعا يمكن أخذ المسلم فيه منه.
الثالث: أن يذكر ما يأخذ كل يوم، وهل الأيام متوالية أو مفترقة.
الرابع: أن يكون قد أسلم في ذلك لمالكه، لأن السلم إلى غيره في ذلك غرر.
الخامس: أن يشرع في الأخذ حين الشراء أو بعده بأيام يسيرة.
قال في المدونة: والخمسة عشر يوما قريبة، وقيل: العشرون، وقيل: لا يجوز التأخير أصلا، وإلى مذهب المدونة أشار بقوله: (وإن لنصف شهر). السادس: أن يبقى زهوه (¬3) أو رطبه إلى أجل لا يتمر (¬4) فيه، وهو معنى قوله: (وأخذه بسرا أو رطبا) وإنما يشترط ذلك (¬5) لبعد ما بين البسر أو الرطب من التتمير فيدخله الخطر.
قوله: (وإن شرط تتمر الرطب مضى بقبضه (¬6) أي: فإن وقع بشرط (¬7) البقاء إلى تتمير الرطب، يريد: وقد وقع عليه العقد في حال كونه رطبا فإن غفل عنه حتى قبضه تمرا قبل أن يطلع على فساده مضى ولا خلاف فيه، وكذلك يمضي عند ابن القاسم إذا غفل عنه حتى يبس؛ واختلف إذا وقع عليه (¬8) العقد وهو زهو فاشترط تأخيره إلى التتمير (¬9)؛ هل يمضي بقبضه كما في الرطب، وإليه ذهب أكثر الأشياخ وحملوا عليه المدونة (¬10)، وفي الواضحة مثله أو يفسخ مطلقا ولا يفوت إلا بما يفوت به البيع