تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من بناء أو خياطة، وأما ما لا يجوز له أن يعمله فلا يحل له ذلك، قال في المدونة: وأكره للمسلم أن يؤاجر نفسه من الذمي لحرث أو بناء أو لحراسة، أو غير ذلك (¬1)، وفيها: ولا يجوز لمسلم أن يؤاجر نفسه (¬2) أو عبده أو دابته في عمل الخمر، أو داره أو حانوته أو شيئا مما يملكه في أمر الخمر (¬3).

قوله: (وبناء مسجد للكراء، أو سكنى فوقه) يشير به إلى قوله في المدونة: ولا يصلح لأحد أن يبني مسجدا ليكريه ممن يصلى فيه (¬4)، ثم قال: وكره مالك السكنى بالأهل فوق ظهر المسجد (¬5). ولا بد أن يقيد قول الشيخ: (أو سكنى)، أي: سكنى الأهل، كما في المدونة، وأما إن كان وحده فلا. ابن يونس: وإنما كره ذلك بالأهل؛ لأنها إذا كانت معه صار يطؤها على ظهر المسجد، وذلك مكروه.

قوله: (بمنفعة) قد سبق أن الإجارة يشترط في صحتها وقوعها من عاقد يصح منه البيع، بأجرة يصح بيعها (¬6)، ولما كان ذلك الأجر لا يبذل إلا فيما ينتفع به المستأجر، أشار إليه بقوله: (بمنفعة)، والباء سببيه، أي: أن صحة الإجارة بعاقد يدفع إليه أجرا (¬7) بسبب منفعة، ثم أشار إلى أن تلك المنفعة لا بد فيها من خمسة شروط: أن تكون مقومة، مقدورا على تسلميها، بلا استيفاء عين قصدا، ولا حظر فيها، ولم تكن معينة (¬8) على المستأجر (¬9) وإلى هذا أشار بقوله: (تتقوم قدر على تسليمها من استفاء عين قصدا ولا حظر وتعين (¬10))، فاحترز بكونها تتقوم، مما إذا لم تتقوم منفعة (¬11)، ككراء الأشجار

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٦٧