# ولم يكن عرف جاز، وإن شرط على ربه عصر حصة العامل (¬1) لم يجز وفي الموازية: إن لم يشترط على واحد منهما (¬2) فهو بينهما، وقال ابن حبيب: العصر على العامل، وإن شرط على ربه (¬3) وكان له قدر لم يجز، ورد العامل إلى إجارة مثله (¬4).
قوله: (وإصلاح جدار، وكنس عين، وسد حظيرة وإصلاح ظفيرة، أو ما قل) إنما جاز اشتراط هذه الأمور على العامل ليسارتها، ولأنها لا تبقي بعد انقضاء مدة المساقاة غالبا، ونحوه في المدونة (¬5)، وسد (¬6) الحظيرة يروي بالسين المهملة، وبالمعجمة، وعن يحيى بن يحيى أن ما حظر (¬7) بجدار فبالمهملة، وبزرب فبالمعجمة، الباجي: ومعناه أن يسترخي رباط الحظيرة فيشترط على العامل شده (¬8)، الشيخ (¬9) والحظيرة هي العيدان التي بأعلى الحائط للمنع من التسور عليه، وقال ابن قتيبة: هو حائط البستان (¬10). والظفيرة: هو موضع مجتمع الماء كالصهريج وقال الباجي: هي عيدان تنسج وتظفر وتطين يجتمع فيها الماء (¬11)، ومعنى قوله: (أو ما قل)، أي: من هذه الأمور، وغيرها.
قوله: (وتقايلهما هدرا) أي: ومما هو أيضا جائز تقايل المتعاقدين للمساقاة، بشرط أن لا يأخذ أحدهما من صاحبه شيئا، وهو معنى قوله: (هدرا)، وهدرا حال من المصدر، والعامل فيها (¬12) جاز، أي: إنما يجوز تقايلهما في هذه الحالة فقط، وقاله في المدونة.