تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ومساقاة العامل آخر) أي: وكذا يجوز للمساقي أن يساقي آخر، زاد في المدونة: وإن كان مثله في الأمانة فمنهم من أبقاها على ظاهرها، ونص (¬1) اللخمي على الجواز، ولو كان الثاني أقل أمانة من الأول (¬2)؛ ولهذا قال هنا: (ولو أقل أمانة) ابن رشد: وظاهر قول مالك: له أن يساقي أمينا (¬3)، أن المساقي الثاني محمول على غير الأمانة، وإليه أشار بقوله: (وحمل على ضدها) أي: ضد الأمانة.

قوله: (وضمن) أي: وضمن المساقي الأول موجب فعل الثاني، إذا كان غير أمين.

qفإن عجز ولم يجد أسلمه هدرا. ولم تنفسخ بفلس ربه، وبيع مساقى، ومساقاة وصي، ومدين بلا حجر، ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا، لا مشاركة ربه، أو إعطاء أرض لتغرس، فإذا بلغت كانت مساقاة، أو شجر لم يبلغ خمس سنين، وهي تبلغ أثناءها. وفسخت فاسدة بلا عمل، أو في أثنائه، أو بعد سنة من أكثر إن وجبت أجرة المثل، وبعده أجرة المثل إن خرجا عنها، كإن ازداد عينا، أو عرضا، وإلا فمساقاة المثل، كمساقاته مع ثمر أطعم، أو مع بيع، أو اشترط عمل ربه، أو دابة، أو غلام وهو صغير، أو حمله لمنزله، أو يكفيه مؤنة أخرى، أو اختلف الجزء بسنين أو حوائط، كاختلافهما في الربح، ولم يشبها، وإن ساقيته أو أكريته، فألفيته سارقا لم تنفسخ، وليتحفظ منه، كبيعه، ولم يعلم بفلسه. وساقط النخل -كليف- كالثمرة، والقول لمدعي الصحه. وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته.

zقوله: (فإن عجز ولم يجد، أسلمه هدرا) أي: فإن عجز عن العمل في الحائط ولم يجد أمينا يساقيه، أسلم الحائط لربه بغير شيء، وقاله في المدونة (¬4).

قوله: (ولم تنفسخ بفلس ربه) أي: ولم تنفسخ المساقاة بفلس رب الحائط، وهكذا قال في المدونة (¬5)،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٤٥