تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإنما صدق (¬1) العامل لأن اختلافهما إنما هو في جزء الربح فقط (¬2)، ولهذا لو كانت الأجرة مثل جزء القراض (¬3) فلا يمين، لأنهما اتفقا في المعنى. أما لو قال رب المال: بضاعة بغير أجر، فإنه يصدق مع يمينه، وعليه حمل أكثرهم المدونة وعليه أجرة مثله، وإن نكل صدق العامل مع يمينه إذا كان يستعمل مثله في القراض.

قوله: (أو ادعى عليه الغصب) يريد: أن رب المال إذا قال للعامل: قد غصبت المال مني، أي: وقال العامل: هو قراض، فإن العامل يصدق، إذ الأصل عدم الغصب، وهو مذهب المدونة (¬4).

قوله: (أو قال: أنفقت من غيره) أي: وكذا يصدق العامل إذا قال: أنفقت من غير مال القراض، قال في المدونة: وسواء ربح أم خسر، ورجع بذلك في المال إن أشبه ذلك نفقة مثله، وهذا إذا قال ذلك قبل المفاصلة، وإلا لم يصدق (¬5).

قوله: (وفى جزء الربح إن ادعى مشبها، والمال بيده أو وديعة وإن لربه) أي: وكذا يصدق العامل إذا خالفه رب المال في مقدار جزء الربح إن (¬6) ادعى ما يشبه، يريد: مع يمينه فإن نكل حلف رب المال وصدق، فإن نكل صدق مدعى الأشبه منهما، وسواء كان المال كله بيد العامل (¬7)، أو بيد نائبه، أو وديعة عند رب المال، أما لو أسلمه (¬8) إليه ليأخذ منه رأس ماله وحصته من الربح؛ فإن القول قول ربه (¬9).

قوله: (ولربه إن ادعى الأشبه (¬10) فقط) أي: والقول لرب المال إن ادعى وحده ما يشبه.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٣٣