قوله: (وإن أحبل مشتراة للوطء فالثمن) أي: فإن اشترى العامل أمة للوطء من مال القراض فأحبلها، فإنه يغرم ثمنها لربها، قاله ابن القاسم، وقال أيضا: إنما يغرم قيمتها. وهذا إذا كان موسرا، وإلا فإنه يتبع بالثمن، قاله ابن القاسم في العتبية (¬1)، وإليه أشار بقوله: (واتبع به إن أعسر) وقيل: يتبع بالأكثر من الثمن أو القيمة، وقيل: بالقيمة فقط، وقيل: تباع كأمة القراض.
قوله: (ولكل فسخه قبل عمله) أي: ولكل من العامل ورب المال فسخه قبل العمل، أي (¬2): فسخ عقد القراض قبل الشروع في العمل، فإذا عمل لزم، وقيل: هو لازم بالعقد (¬3)، وقيل: يلزم رب المال فقط.
قوله: (كربه (¬4) وإن تزود لسفر ولم يظعن) أي: وكذلك لرب القراض أن يفسخه عن نفسه، وإن كان العامل قد تزود لسفره ولم يظعن من بلده؛ إذ لا ضرر عليه في ذلك، وإنما الضرر على رب المال فيما صرف من ماله.
قوله: (وإلا فلنضوضه) أي: وإلا بأن (¬5) عمل أو ظعن من بلده، فإن ذلك لازم لهما (¬6) إلى نضوض المال.
qوإن استنضه فالحاكم، وإن مات فلوارثه الأمين أن يكمله، وإلا أتى بأمين كالأول، وإلا سلموا هدرا، والقول للعامل في تلفه وخسره، ورده إلى ربه إن قبض بلا بينة، أو قال قراض، وربه بضاعة بأجر، وعكسه، أو ادعى عليه الغصب، أو قال أنفقت من غيره، وفي جزء الربح إن ادعى مشبها، والمال بيده ووديعة، وإن لربه، ولربه إن ادعى الشبه فقط. أو قال قرض في قراض، أو وديعة أو في جزء قبل العمل مطلقا.
z¬__________
= قيمتها يوم الحمل).
(¬1) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 245.
(¬2) فوله: (فسخه قبل العمل، أي) ساقط من (ن).
(¬3) قوله: (وقيل: هو لازم بالعقد) ساقط من (ن 3).
(¬4) في المطبوع من مختصر خليل: (كلربه).
(¬5) في (ن): (وإن).
(¬6) قوله: (لهما) ساقط من (ن 4).