قوله: (ولا يجمع بين عاصبين، إلا برضاهم) يريد: أن الورثة إذا اقتسموا شيئا، فلا يجمعوا بين عاصبين في سهم واحد، ولكن يفرد كل واحد بسهم، إلا أن يتراضوا بذلك، قال في البيان (¬1): وهو قول ابن القاسم في المدونة. وقيل: لا يجوز جمعهم (¬2) وإن رضوا، ابن رشد: وأراه قول (¬3) المغيرة (¬4). وقال ابن حبيمب: يجمع بين الورثة كأهل السهم الواحد، ويعطون حقهم (¬5) على حدة.
قوله: (إلا مع كزوجة فيجمعوا أولا (¬6)، كذي (¬7) سهم وورثة) لما ذكر أن العاصبين لا يجمع بينهما (¬8) في سهم إلا برضا الورثة، نبه على أن ذلك مقيد بما إذا لم يكونا (¬9) مع زوجة ونحوها، وإما إذا كانوا كذلك (¬10)، فإنهما يجمعان (¬11) معها، كما يجمع أهل السهم الواحد (¬12) مع الورثة (¬13).
قوله: (وكتب الشركاء ثم رمى، أو كتب المقسوم، وأعطى كلا لكل) قال في الجواهر: (¬14) وصفة القرعة أن يكتب القاسم أسماء الشركاء في رقاع وتجعل في طين أو شمع، ثم ترمى كل بندقة في جهة، فمن حصل اسمه في جهة أخذ حقه (¬15) متصلا (¬16)