تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (كغرسه بجانب نهرك الجاري في أرضه) يشير إلى قوله في المدونة وإذا كان لك نهر ممره في أرض قوم، فليس لك منعهم أن يغرسوا بحافتيه شجرا (¬1). وقيده اللخمي بما إذا لم يكن ذلك يضر بالماء، قال: وأما إن كان يضر به، بأن تشرب منه أصول الشجر، وعروق الغرس تعترض (¬2) في النهر فتضر بجريانه؛ فإن لصاحب النهر أن يمنعه من الغرس على حافتي النهر (¬3).

قوله: (وحملت في طرح كناسته (¬4) على العرف، ولم تطرح على حافته، إن وجدت سعة) الضمير في قوله (كناسته)، و (حافته) عائد على النهر، وأشار بهذا إلى قوله في المدونة: فإذا كنست نهرك حملمت على سنة البلد في طرح الكناسة، فإن كان الطرح بضفتيه (¬5) لم تطرح ذلك على شجرهم إن أصبت دونها من ضفتيه (¬6) متسعا، فإن لم يكن فبين الشجر، فإن ضاق عن ذلك طرحت فوق (¬7) شجرهم (¬8)، إذا (¬9) كانت سنة بلدهم (¬10) طرح طين النهر على حافته (¬11) انتهى (¬12). فقوله: (وحملت في طرح كناسته)، أي: كناسة النهر، ومراده ب (العرف) (¬13): العادة الجارية بالبلد، وفهم من قوله: (إن وجدت سعة)، أنه إن لم يجد ذلك طرحه (¬14) حيث شاء، لكن ينبغي أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٨٣