# حضورا وجمع بينه وبينهم، وإن كانوا غيبا لم يجز، إذ لا يجوز شراء دين على غريم غائب (¬1)، وإلى هذا أشار بقوله: (إن جاز بيعه) أي: بيع الدين.
قوله: (وأخذ أحدهما قطنية، والآخر قمحا) أي: وجاز أيضا أخذ أحدهما قطنية والآخر قمحا (¬2)، وهو واضح، والمراد بالقطنية: الفول والحمص والعدس والبسيلة والجلبان، ونحو ذلك.
قوله: (وخيار أحدهما) أي: وكذا يجوز أن يجعل أحدهما لصاحبه الخيار.
قوله: (كالبيع) يحتمل أن يكون في الجواز، أي: يجوز أن يجعل أحدهما الخيار لصاحبه، كما يجوز لأحد المتبايعين أن يجعل ذلك لصاحبه، ويحتمل أن يكون في مقدار الأمد، وهو ظاهر المدونة، والمعنى: أن ذلك جائز بشرط أن تكون مدته كمدة الخيار المشترطة في البيع باعتبار السلع، على ما تقدم.
قوله: (وغرس أخرى، إن (¬3) انقلعت شجرتك من أرض غيرك، إن لم تكن أضر) مراده: أنه يجوز إذا انقلعت لرجل نخلة (¬4) كانت في أرض آخر من ريح أو غيره، أن يغرس مكانها أخرى، قال في المدونة: وسواء قلعها الريح أو صاحبها، ولك (¬5) أن تغرس (¬6) مكانها نخلة أو شجرة، من سائر الشجر (¬7)، يعلم أنها لا تكون أكثر انتشارا، ولا أكثر ضررا من النخلة (¬8). اللخمي: يريد أنه يعمل مكان الأولى ما لا يضر ببياض الأرض مما يكون عروقه أكثر انتشارا أو أضر من الأول، فتهلك ما تجاوره (¬9). قال في المدونة: وليس له أن يغرس مكانها شجرتين (¬10).