# حبيب: أن الرجل الشريف إذا هلك وترك دارا كان يسكنها ولها (¬1) حرمة بسكناه وترك دارا غيرها، فتشاح الورثة في تلك الدار فأراد كل واحد أخذ حظه (¬2) منها؛ فإن كانت الدار تقسم قسمت وحدها (¬3).
وحملها (¬4) ابن أبي زمنين على ما إذا لم يكن للميت دار غيرها، قال: ولو كان معها دار (¬5) غيرها لجمعت في القسم ولا كلام للوارث، بخلاف ما قاله ابن حبيب، وإليه ذهب أبو عمران (¬6)، وإليه أشار بقوله: (وتؤولت أيضا بخلافه).
قوله: (وفي العلو والسفل تأويلان) قال مالك في المدونة: في الرجلين تكون بينهما الدار، يأخذ أحدهما العلو (¬7) والآخر السفل، إن ذلك جائز. عياض: قال بعضهم إنما يجوز ذلك بالمراضاة لا بالقرعة، على ما فسره عبد الملك، وما في كتاب ابن شعبان، قال: وذهب الأكثر (¬8) إلى جواز ذلك على الوجهين بالسهم والمراضاة، ورجح ذلك (¬9) أبو عمران، وهذان التأويلان هما مراده هنا.
قوله: (وأفرد كل صنف كتفاح، إن احتمل) يريد: أن كل صنف من أصناف الفواكه، أي: والتمر (¬10) وغيره يقسم مفردا إن احتمل القسم، يريد: وكل صنف منها في غير الحائط الذي فيه الآخر، وأما إن كان الجميع في حائط واحد، (¬11): فإن ذلك كله يقسم بالقيمة ويجمع في القسم، وإلى هذا أشار بقوله: (إلا كحائط فيه شجر مختلفة) ونحوه في المدونة.