واستقرأ اللخمي (¬1) مما له في المدونة: في القوم إذا ورثوا أراضى وأرادوا جمعها في القسم، أن كل أرض تقسم على حدة، إن اختلفت في الكرم (¬2) والعيون، أن ذات البعل لا تجمع مع ذات العين ولا ذات البئر، ولا ذات عين مع ذات بئر، ولا يخلو الأرضون من ستة أوجه: إما أن تكون كلها (¬3) بعلا، أو سقيهما معا بالعيون، أو سقيهما بالغرب أو إحداهما بعلا والأخرى بالعين أو بالبئر، أو بالغرب، اللخمي: فعلى قول ابن القاسم لا يجمعان إلا إذا تساويا، وقال أشهب: يجمع البعل مع السقي (¬4)، وهو مثل قول ابن القاسم، قال: وروى ابن وهب عن مالك: أنه يقسم (¬5) البعل مع العيون إذا كانا مشتبهين (¬6) في الفضل وهو خلاف قول ابن القاسم وأشهب (¬7)، وقال ابن مسلمة: يقسم (¬8) البعل مع العيون (¬9)، ولا يقسم البعل مع النضح إلا برضا أهله (¬10). وفي الواضحة: لا يجمع البعل مع السقى، ومثله في سماع أشهب (¬11). ابن زرقون: ولا يجمع النضح مع البعل ولا مع السيح بلا خلاف (¬12)، إلا على رواية النخلة والزيتونة.
قوله: (إلا معروفة بالسكنى فالقول لمفردها) هذا مستثنى من قوله: (وجمع دور)، ويعنى به: أن من دعا إلى جمع الدور في القسمة فإن القول قوله، إلا أن تكون دارا معروفة بسكنى من كانت له، فالقول قول من دعا إلى إفرادها، يريد: إن حملت القسم، وقد وقعت هذه المسألة في المدونة بألفاظ مضطربة، فعند الأكثر على ما في كتاب ابن