# سواء، و (¬1) كان بعضها قريبا من بعض، جمعت في القسم (¬2). فشرط في الجمع شرطين: التساوى في النفاق (¬3) والرغبة، والتقارب في المسافة.
وقال في موضع آخر: كالميل ونحوه (¬4)، قال: وإن تباعد ما بين ذلك كاليوم ونحوه، لم يجمع في القسم. ابن رشد: وقيل القرب الميلان، ونحوهما (¬5). وقال ابن عتاب، وغيره: القرب عشرون ميلا (¬6)، ولابن حبيب في كتابه: الثلاثون ميلا قريب، ولم يشترط أشهب غير التقارب. وقال سحنون بقول أشهب في الأرضين، وبالقول الأول في الدور. قال في المدونة: ويجوز أن يقسما دارا غائبة على ما يوصف لهما من بيوتها وساحتها (¬7)، ويميزا حصتيهما (¬8) بالصفة (¬9)، كبيعها على الصفة (¬10)، وإلى هذا أشار بقوله: (ولو بو صف).
قوله: (ولو بعلا وسيحا) يريد: أنه لا يشترط في قسمة الأرض (¬11) أن تكون متساوية من كل وجه، بل يجوز أن يجمع الأرضون في القسم ولو كانت إحداهما تسقى بالسيح من العين من غير نضح، والأخرى بعلا، الباجى: وهو المشهور، وقاله في الموطأ، لأنهما يزكيان بالعشر، بخلاف النضح الذي يزكى بنصف العشر، ولمالك من رواية ابن وهب في المجموعة نحوه (¬12).