تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: وأما التهاني (¬1) على الاغتلال، فلا يجوز في المدة الكثيرة باتفاق، واختلف في المدة اليسيرة كاليوم ونحوه (¬2)، ففي كتاب محمد: لا يجوز ذلك في الدابة والعبد وإن كان ذلك يوما واحدا -وإليه أشار بقوله: (لا في غلة ولو يوما) (¬3)، محمد (¬4): وقد سهل في ذلك اليوم الواحد.

ونبه بقوله: (في زمن) على أن التهاني تارة يكون في الأزمان، وتارة يكون في الأعيان، مثل: أن يكون بينهما عبدان أو داران، فيستخدم هذا عبدا وهذا يستخدم (¬5) عبدا، أو يسكن كل (¬6) منهما دارا، أو يغتل ذلك، وقد أجرى ابن رشد (¬7) الكلام في الأعيان على ما تقدم في الأزمان ثم انتقل إلى النوع الثاني من أنواع القسمة فقال: (ومراضاة فكالبيع) وإنما سمى هذا النوع قسمة مراضاة؛ لأنها لا تكون إلا برضا الشريكين، وهي بيع إن كانت بغير تعديل ولا تقويم، واختلف إن كانت بتعديل وتقويم، هل حكمها حكم البيع، أو لا؟ ، وأطلق بعضهم الخلاف فيها، وليس من شرطها اتحاد الجنس؛ لما علمت أنها بيع، ولهذا لا يحكم بها عند التنازع. واختلف في جوازها بالقرعة، والمشهور عدم الجواز، وقال اللخمي، وابن رشد: لا خلاف أنها بيع (¬8).

قوله: (وقرعة هذا هو النوع الثالث، وهو المعبر عنه بقسمة القرعة)، وهذا النوع هو المقصود في هذا الباب؛ وذلك (¬9) لأن النوع الأول كالإجارة، والثاني كالبيع.

قوله: (وهي (¬10) تمييز حق) عياض: والصحيح من مذهبنا أنها تمييز حق وإن كان

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٧٥