# اشترى قطيعا (¬1) من جنان رجل بإزاء جنانه، على أن يدخله (¬2) من جنانه ولا مدخل له من جنان البائع، ثم استحق جنان المشتري: إن البيع ينفسخ في القطيع (¬3)، لأنه اشترى على الشرط المذكور، وحين لم يكن له (¬4)، من أين يصل إليه؟ ! . وبه أفتى ابن العطار، ووقع لعبد الحق خلاف هذا.
وانظر قوله هنا: (ثم استحق جنان البائع) فإنه سهو، وصوابه جنان المشتري؛ لأن المسألة وقعت هكذا على ما تقدم، وأما إذا استحق جنان البائع ومن جملته القطعة المبتاعة، فلا إشكال في نقض البيع فيها (¬5)، سواء اشتراها على الصورة التي ذكر أو غيرها.
قوله: (ورد البائع نصف الثمن وله نصف الزرع، وخير الشفيع أولا بين أن يشفع أو لا، فيخير (¬6) المبتاع في رد ما بقى) هكذا وقع في المدونة ونصه: ويرد البائع نصف الثمن ويصير له نصف الزرع (¬7) وللمستحق نصف الأرض، ثم يبدأ (¬8) الشفيع بالخيار في نصف الأرض الباقي، فإن أحب أخذه بالشفعة ولم يكن له في نصف الزرع شفعة، وإن لم يستشفع خير المبتاع (¬9) بين رد ما بقى في يده من الصفقة وأخذ جميع الثمن؛ لأنه (¬10) استحق من صفقته ما له بال وعليه فيه الضرر، وبين أن يتماسك بنصف الأرض ونصف الزرع ويرجع بنصف الثمن (¬11).