qوإن نكل مشتر، ففي الأخذ بما ادعى أو أدى قولان. وإن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر فاستحق نصفها فقط، واستشفع بطل البيع في نصف الزرع لبقائه بلا أرض، كمشتري قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له من جنان مشتريه، ثم استحق جنان البائع، ورد البائع نصف الثمن وله نصف الزرع، وخير الشفيع أولا بين أن يشفع أو لا فيخير المبتاع في رد ما بقي.
zقوله: (وإن نكل مشتر، ففي الأخذ بما ادعى، أو أدى قولان) أي: فإن توجهت اليمين على الشترى فنكل عنها، فاختلف هل لا (¬1) يأخذ ذلك الشفيع إلا (¬2) بما ادعى، أو بما أدى فيه؟ على قولين.
قوله: (وإن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر، فاستحق نصفها فقط واستشفع، بطل البيع في نصف الزرع لبقائه بلا أرض) يريد: أن من ابتاع أرضا مزدرعة بما فيها من الزرع الأخضر، فاستحق رجل نصف تلك الأرض خاصة، أي: دون الزرع، وأخذ بالشفعة النصف الآخر، فإن البيع في نصف الزرع يبطل؛ لأن نصف الأرض لما استحق بطل فيه البيع، فبقى نصف الزرع منفردا عن أرضه، وهو لا يجوز بيعه منفردا عن أرضه، فحينئذ يبطل البيع في ذلك النصف -وإلى هذا التعليل أشار بقوله: (لبقائه بلا أرض)، وقاله في المدونة (¬3).
قوله: (كمشتري قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له (¬4) من جنان مشتريه (¬5)، ثم استحق جنان البائع (¬6)) هذه المسألة تشارك التي قبلها في البطلان، وقد وقعت (¬7) للشيخ أبى محمد بن أبي زيد على ما ذكره عنه ابن العطار في وثائقه فأفتى بذلك، فقال