تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ونقض ما بعده) أي: فإذا أخذ بأي بيع شاء، فإن ما بعده من البياعات ينتقض، ويثبت ما قبله، وقاله في المدونة.

قوله: (وله غلته) أي: وللمشتري غلة الشقص قبل الأخذ بالشفعة؛ لأن ضمانه حينئذ منه (¬1).

قوله: (وفي فسخ عقد كرائه تردد) يريد: أن المشتري إذا أكرى (¬2) الشقص قبل الأخذ (¬3)، ثم قام الشفيع فأخذه، فهل له أن يفسخ ذلك الكراء، أم لا؟ تردد الأشياخ فيه، فأفتى أبو بكر بن مغيث، والشارقي وابن رافع (¬4) رأسه (¬5) من فقهاء طليطلة بعدم الفسخ. وأفتى ابن عتاب، وابن مالك وابن القطان وفقهاء قرطبة بالفسخ. وقال أيضا ابن عتاب: إن أكرى وهو يعلم بالشفيع لم يفسخ في الشهر ونحوه، وأما في المدة الطويلة فإنه يفسخ، إلا أن يكون المكتري قد زرع فحتى يحصد، وإن لم يعلم بالشفيع فلا يفسخ إلا في المدة الطويلة، وأما السنة ونحوها فلا.

قوله: (ولا يضمن نقصه (¬6)) أي: ولا يضمن المبتاع النقض الكائن (¬7) في الشقص (¬8).

قوله: (فإن هدم وبنى، فله قيمته قائما، وللشفيع النقض) أي: فإن هدم المبتاع الشقص وبناه ثم قام الشفيع، فإنه يغرم له قيمة بنائه قائما مع الثمن الذي دفعه للبائع (¬9)، وللشفيع قيمة النقض (¬10) يوم الشراء.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٦٤