# على أهل الوصايا (¬1)، كقول أشهب (¬2).
قوله: (ثم الوارث، ثم الأجنبي) يريد: أن المشارك في السهم، وهو الشريك الأخص، مقدم على غيره من الورثة، ثم الوارث مقدم على غيره (¬3) من الأجانب، وهو معنى ما ذكره، ويحتمل أن يكون مراده: أن الشريك الأخص مقدم (¬4) فإذا أسقط (¬5) حقه من شفعته قدم الوارث، فإن أسقط حقه فالأجنبي، وفي كلام ابن شاس وغيره ما يدل على كل واحد من الأمرين.
قوله: (وأخذ بأي بيع شاء) أشار بقوله هذا إلى ما في المدونة وهو قوله: ومن ابتاع شقصا، ثم باعه وتداولته الأملاك، فللشفيع أخذه بأي صفقة شاء (¬6). وظاهره سواء كان الشفيع حاضرا عالما، أم لا، وقيده اللخمي بغير الحاضر (¬7)، وأما الحاضر العالم (¬8) فإن شفعته تسقط من البيع الأول وتثبت في البيع الثاني، وكذلك إن كثرت البياعات، فإنما يكون له الأخذ بالأخير فقط (¬9).
قوله: (وعهدته عليه) أي: وعهدة الشفيع، وهي ضمان درك (¬10) الثمن والعيب والاستحقاق، على من أخذ الشقص من يده من مشتريين (¬11)، لأنه الذي تناول الثمن من الشفيع. وعن سحنون: أن الشفيع يكتب (¬12) عهدته على من شاء من بائع أو مبتاع (¬13).