تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

qأما لغيبة شفيعه فقاسم وكيله، أو قاض عنه، أو ترك لكذب في الثمن، أو استحق نصفها، وحط ما حط لعيب، أو لهبة، إن حط عادة أو أشبه الثمن بعده. وإن استحق الثمن، أو رد بعيب بعدها رجع البائع بقيمة شقصه، ولو كان الثمن مثليا إلا النقد، فمثله، ولم ينتقض ما بين الشفيع والمشتري، وإن وقع قبلها بطلت، وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه، ككبير يرغب في مجاورته، وإلا فللشفيع، فإن لم يشبها حلفا ورد إلى الوسط.

zقوله: (إما لغيبة شفيعه (¬1) فقاسم وكيله أو قاض عنه، أو ترك لكذب (¬2) في الثمن، أو استحق نصفها) هو جواب عن سؤال مقدر، وكأن قائلا قال: كيف يتصور إحداث بناء في مشاع مع ثبوت الشفعة والحكم بقيمة البناء قائما، وذلك لأن الشريك إن كان حاضرا فقد أسقط حقه من الشفعة، وإن كان غائبا فالباني متعد فلا يكون له قيمة البناء قائما، فإن الحكم بوجوب الشفعة ينافي صحة (¬3) البناء قائما (¬4)؟

وقد أجاب عن ذلك بثلاثة أوجه (¬5):

الأول: أن يحمل ذلك على أن الشفيع كان غائبا، وكانت الدار لشركاء، فسلم الحاضرون وطلبوا القسمة، فقاسم وكيله (¬6) أو القاضي عنه في غيبته، فهدم المشتري وبنى في غيبة الشفيع؛ فالباني غير متعد، والشفيع (¬7) باق على شفعته؛ إذ ليس للقاضي ولا للوكيل إسقاط شفعة الغائب، إذ لم يوكل على ذلك.

والثاني: أن يكون ترك شفعته لما أخبر بكثرة الثمن، فقاسم المشتري وبنى، ثم تبين أن المخبر قد كذب عليه في الثمن، فأخذ ذلك (¬8) بشفعته.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٦٥