تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو تصدق به؛ فإن الشفيع لا يسقط حقه منه بسبب ذلك، بل له إذا أراد الأخذ بشفعته أن ينقض جميع ما فعل من ذلك، ولو هدم المشتري الشقص وبناه مسجدا فله هدمه.

قوله: (والثمن لمعطاه، إن علم شفيعه (¬1)) أي: فإذا أخذ الشفيع الشقص الموهوب ونحوه، فالثمن (¬2) الذي يدفعه يكون (¬3) لمعطي الشقص، وهو الموهوب ونحوه (¬4)، بشرط أن يكون الواهب يعلم أن له شفيعا، وقاله في المدونة (¬5)، زاد ابن يونس: وكأنه وهبه الثمن. وقال أشهب: الثمن للواهب مطلقا (¬6)، واختاره محمد (¬7)، ونحوه لسحنون.

فإن لم يعلم الواهب بالشفعة فالثمن له، كمن ابتاع دارا فوهبها لرجل، ثم استحق رجل نصفها وأخذ النصف الآخر بالشفعة؛ فإن ثمن النصف المستشفع فيه (¬8) للواهب، وقاله في المدونة (¬9)، يريد: وكذلك ثمن النصف المستحق (¬10)، ولهذا قال هنا: (لا إن وهب دارا فاستحق نصفها) أي: فإن الموهوب لا شيء له من ثمن النصف المستحق.

قوله: (وملك بحكم أو دفع ثمن، أو إشهاد) يريد: أن الشفيع يملك الشقص بأحد أمور ثلاثة: إما بحكم حاكم، أو بدفع الثمن للمبتاع وإن لم يرض، أو بالإشهاد أنه أخذ ذلك بالشفعة، ونحوه في الجواهر (¬11).

قوله: (واستعجل، إن قصد ارتياء أو نظرا للمشترى إلا كساعة) يريد: أن الشفيع إذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٥٥