# وبه قال أبو عمران في الأب والوصي (¬1).
قوله: (وشفع لنفسه، أو ليتيم آخر) يعني: أنه ليس من شرط الشفيع الآخذ أن يكون شريكا، بل إما شريك أو من ينظر له، فالشريك يأخذ لنفسه إذا كان بالغا رشيدا، وغيره يأخذ له وليه، قال في المدونة: وللصغير الشفعة، يقوم بها أبوه أو وصيه، فإن لم يكونا فالإمام ينظر له، وإن لم يكن له أب، ولا وصي، وهو في بلد لا سلطان فيه؛ فهو على شفعته إذا بلغ (¬2).
قوله: (أو (¬3) أنكر المشتري الشراء وحلف وأقر بائعه) تجوز رحمه الله في إطلاق المشتري على من لم يثبت له شراء؛ لأن الفرض أنه منكر، وكذا قوله: (وأقر بائعه)، وهذا الكلام معطوف على قوله: (وسقطت إن قاسم)، أي: وكذا إن أنكر الشراء. قال ابن القاسم في المدونة: وإذا أنكر المشتري الشراء، وادعاه البائع؛ تحالفا وتفاسخا، فليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة بإقرار البائع إذا لم يثبت للمشتري شراء (¬4). أبو الحسن الصغير (¬5): صوابه فحلف (¬6) أي: المشتري.
قوله: (وهي على الأنصباء) يعني: أن الشفعة تقسم على قدر أنصباء الشركاء الآخذين، فإذا كانت دار بين ثلاثة أشخاص، لأحدهم النصف، ولآخر الثلث، ولآخر السدس، فباع صاحب النصف نصيبه؛ فإن صاحب الثلث يأخذ ثلثي الشقص، ويأخذ صاحب السدس من (¬7) ثلثه، وهذا هو المشهور. وحكى ابن الجهم عن بعض (¬8) أصحاب مالك (¬9): أنها على عدد الرءوس (¬10)، فيقسم الشقص بين الشريكين نصفين.