تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لا إن غاب أولا) يعني أن: ما تقدم من أن حكم الشفيع الغائب حكم الحاضر، إنما هو إذا علم بالشفعة (¬1) فغاب، وأما إذا كانت غيبته متقدمة على العقد، فإن شفعته لا تسقط ولو أقام سنين كثيرة، إلا أن يصرح بالسقوط أو ما في معناه، وهو مقيد عند أشهب بغير القريب، وأما القريب الموضع (¬2) الذي لا كلفة عليه في إتيانه، فطول زمانه بعد علمه بوجوب الشفعة يصيره كالحاضر (¬3).

قوله: (أو أسقط لكذب في الثمن، وحلف) هكذا قال (¬4) في المدونة: وإذا أخبر (¬5) الشفيع بالثمن فسلم، ثم ظهر أن الثمن دون ذلك، فله الأخذ بالشفعة، ويحلف (¬6) ما سلم إلا لكثرة الثمن (¬7).

ابن يونس: وقال ابن المواز لا يمين عليه عند أشهب.

قوله: (أو في المشتري) أي: وكذا لا تسقط شفعته إذا أسقطها للكذب في المشتري، مثل: أن يقال له (¬8): اشترى فلان حصة شريكك فأسقط، ثم تبين أن الذي اشتراه (¬9) غيره؛ لأنه يقول: إنما رضيت بشركة من سلمت له ولم أرض (¬10) بغيره، وهو ظاهر. وعلى هذا ف (الراء) في قوله: (أو وفي (¬11) المشتري) مكسورة على أنه اسم فاعل، ويحتمل- وهو الظاهر أن تكون مفتوحة، وهو الذي في المدونة، قال فيها: فإن قيل له (¬12) ابتاع فلان نصف نصيب شريكك فسلم، ثم ظهر أنه ابتاع جميع النصيب (¬13)، فله القيام

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٥١