# عشر سنين (¬1).
قوله: (كأن علم فغاب، إلا أن يظن الأوبة قبلها، فعيق، وحلف إن بعد) يعني: أن حكم من علم بشفعته فغاب كحكم الحاضر، فيكون له ذلك إلى سنة، فإن زاد عليها سقطت شفعته (¬2)، إلا أن يظن أنه (¬3) يرجع من سفره قبل السنة فيعوقه أمر من الأمور، فإنه يبقى على شفعته بعد أن يحلف في المدة البعيدة، قال في المدونة: وإن سافر الشفيع بحدثان الشراء، فأقام سنين كثيرة ثم قام يطلب الشفعة، فإن كان سفره يعلم أنه لا يئوب منه إلا بعد أجل تنقطع فيه الشفعة للحاضر فجاوزه فلا شفعة (¬4)، وإن كان سفرا يئوب منه قبل ذلك فعاقه أمر يعذر به فهو على شفعته، ويحلف بالله ما كان تاركا لشفعته، أشهد عند خروجه أنه على شفعته، أم لا (¬5)؟ وظاهر قوله: (فجاوزه). أن الشفعة لا تسقط قبل المجاوزة، وكذا نقله عبد الحق وغيره؛ لاحتمال أن يوكل من يأخذ له ولو في طريقه. وقال اللخمي: متى سافر السفر المذكور، سقطت شفعته ولو بالقرب (¬6).
قوله: (وصدق إن أنكر علمه) يريد: أن المشتري إذا تنازع مع الشفيع في العلم وعدمه وهو حاضر، فادعى المشتري علمه، وأنكر هو، فإنه يصدق، وهو قول ابن القاسم وأشهب. أبو الحسن: وإن طال ذلك، لأن الأصل عدم العلم. المتيطي: وهو ظاهر المذهب، قال غير واحد من الموثقين: ويحلف على ذلك.
محمد بن عبد الحكم، وابن المواز: يصدق ولو بعد أربعة أعوام. ابن المواز: ولا يصدق (¬7) في أكثر من ذلك (¬8).