# الشفعة، فالشفعة لبائع الخيار، وهو قول، أصبغ (¬1) وابن المواز (¬2).
قوله: (وبيع فاسد (¬3)، إلا أن يفوت، فبالقيمة) يريد: أن البيع الفاسد لا شفعة فيه؛ لأنه مفسوخ، إلا أن يفوت فإن المشتري يملكه بالقيمة، ويكون (¬4) فيه الشفعة حينئذ بتلك القيمة التي وجبت على المشتري يريد: إذا كان فواته (¬5) بغير البيع الصحيح؛ ولهذا قال: (إلا ببيع صح، فبالثمن فيه) أي: فإن كان الفوات إنما حصل بسبب البيع الصحيح، بأن يكون المشتري (¬6)) شراء فاسدا قد باع الشقص بيعا صحيحا؛ فإن الشفيع يأخذه (¬7)) بالثمن الوا قع في البيع الصحيح، وهو مراده بقوله: (فبالثمن فيه). واحترز بقوله (¬8): (بالبيع الصحيح) من (الفاسد) فإنه لا يفيت، قال في المدونة: وإذا باعها المشتري (¬9) شراء فاسدا (¬10) بيعا فاسدا، رد الأول والآخر جميعا، إلا أن يفوت وتجب فيه القيمة فلا يرد (¬11).
قوله: (وتنازع في سبق ملك) يريد: أن الشريكين إذا تنازعا في سبقية الملك، فادعى كل واحد منهما أن ملكه سابق على ملك صاحبه، وطلب كل واحد منهما (¬12) الشفعة بذلك؛ فإنها لا تثبت بذلك لواحد منهما (¬13)، لكن لكل واحد تحليف الآخر، فإن حلفا أو نكلا فلا كلام, وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فالشفعة للحالف؛ ولهذا قال: