تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# دين له في ذمة الشريك، فإن الشفيع ليس له أخذه إلا بالثمن (¬1)، وهو مذهب المدونة، وروي عن مالك (¬2)، قال عنه (¬3) أشهب وغيره: وكذلك لو كان البائع عديما بذلك الدين (¬4) فلا يأخذه الشفيع (¬5) إلا بمثله أو يترك (¬6)، قال: ولا قيمة في الذهب والفضة، وإنما القيمة في العروض (¬7) وعنه أيضا: إن كان الدين إلى سنة فلا يأخذ الشفيع ذلك إلا بقيمة الدين عرضا يدفعه الآن، وكذا إن لم يقم الشفيع حتى حل الأجل. وقال سحنون: يقوم الدين بعرض نقدا، ثم يقوم العرض بعين، ثم يأخذه الشفيع بذلك (¬8).

ابن المواز: فإن اشتراه منه بعد حلول الأجل، فلا يأخذه الشفيع إلا بالعدد بعينه (¬9).

قوله: (أو قيمته) أي: فإن كان الثمن من ذوات القيم، أخذ الشفيع الشقص بقيمة ذلك الثمن، كما تقدم، و"أو" في كلامه تفصيلية.

قوله: (برهنه وضامنه) أي: فإن وقع التبايع برهن أو ضامن، فلا يأخذ (¬10) الشفيع ذلك إلا برهنه أو ضامنه، أي: رهن مثل رهنه أو ضامن مثل ضامنه، وقاله أشهب، وعنه أيضا: إذا كان الشفيع أملأ من الضامن ومن المشترى، أخذه بلا ضامن. ولا رهن (¬11)، واختار محمد الأول (¬12).

قوله: (وأجرة دلال وعقد شراء) هو معطوف على قوله: (بمثل الثمن)، والمعنى: أن الشفيع يأخذ الشقص بمثل الثمن أو قيمته وأجرة الدلال وأجرة كاتب عقد الشراء،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٣٤