المتيطى: وبرواية مطرف القضاء، ابن القاسم: ووجوب الشفعة هو الشأن (¬1)، وفي البيان: هو الصحيح؛ ولهذا اقتصر هنا عليه، وقال ابن غلاب (¬2): المشهور أن الشفعة ثابتة بين الأجانب ساقطة بين الأشراك (¬3) وحكى ابن الحاجب: قولا بسقوطها مطلقا، ويعز وجوده (¬4).
قوله: (إن انقسم) يريد: أن الشفعة في العقار مشروطة بأن يكون قابلا للقسمة، واحترز به مما إذا كان لا يقبل القسمة، أو يقبلها بضرر كالحمام ونحوها، وقد اختلف هل في ذلك شفعة، أم لا؟ ، والقولان لمالك، وفي المدونة ما يدل عليهما (¬5) ولهذا قال: (وفيها الإطلاق) أي: وفيها -أيضا- قول بوجوب الشفعة مطلقا (¬6)، سواء كان مما يقبل القسمة، أم لا، والمشهور: عدم الشفعة في ذلك، قاله في الذخيرة (¬7) وبه قال ابن القاسم، ومطرف وبثبوتها قال أشهب، وابن الماجشون، وأصبغ (¬8) قال في المعين (¬9): وبه القضاء، وأفتى به فقهاء قرطبة. ابن حارث: وأخبرني من أثق به أن العمل عند الشيوخ بقرطبة جار بإيجاب الشفعة (¬10)، وإلى هذا أشار بقوله: (وبه عمل) (¬11).
قوله: (بمثل الثمن) يريد: أن الشريك إنما يأخذ الشقص من يد مبتاعه، بمثل الثمن الذي وقع به البيع إن كان من ذوات الأمثال، وأما إن كان مقوما، فإنما يأخذه (¬12) بقيمته، كما قال بعد هذا، وأشار بقوله: (ولو دينا) إلى أن المبتاع إذا أخذ الشقص عن