قوله: (إلا (¬1) موصى له ببيع جزء) أي: فلا شفعة فيه، ومعناه: أن الميت إذا أوصى أن يباع نصيب (¬2) من داره لرجل بعينه والثلث يحمله، فليس للورثة فيه شفعة؛ لئلا يفوت غرض الميت من تمليكه (¬3) ذلك الجزء للموصى له.
قوله: (عقارا) أي: فلا شفعة في غيره، والمراد بالعقار: الأرض، وقد يطلق ذلك عليها وعلى ما يتصل بها من بناء أو شجر.
قوله: (ولو مناقلا به، إن انقسم) هذا قول ابن القاسم، قال (¬4): وقال بعض أصاحبنا إنه كان من قول مالك وغيره من المدنيين، أنه إن علم أنه أراد المناقلة والسكنى ولم يرد البيع، فلا شفعة له (¬5).
قال: وذكرناه لمالك فلم يره (¬6)، وقال: فيه الشفعة.
العتبى: عن مطرف، وابن الماجشون: وإنما قال مالك لا شفعة له إذا كان بين الشركاء (¬7) داران، أو حائطان، فبادل (¬8) أحدهم من بعض أشراكه حصته من هذه الدار بحصته من الدار الأخرى، أو من (¬9) الحائط، فيجتمع حظ كل واحد منهم في شيء واحد (¬10)، لأنه إنما أراد توسعة حظه وجمعه، وأما إن ناقل بنصيبه من دار نصيبا من دار أخرى لا نصيب له فيها، فالشفعة له (¬11)، ومثله عن مالك، ابن حبيب: وقد كان ابن القاسم يرى (¬12) أن في ذلك كله الشفعة، ثم رجع، والأول أحب إلي (¬13).