قوله: (و (¬1) كراء) قال في الموازية (¬2): اختلف قول مالك في الشفعة في الكراء، فروى عنه ابن القاسم، وابن وهب فيمن اكترى نصف دار لرجل، ونصفها لآخر، قال: ما علمت في هذا شفعة (¬3).
وروى ابن القاسم عنه -أيضا- في شريكين اكتريا أرضا، ثم أكرى أحدهما حصته من غيره، أن شريكه أولى بها، وقال أشهب: في جميع ذلك الشفعة، قال وقد بلغني ذلك عن مالك. محمد: وهو أحب إلى (¬4).
وقال ابن حبيب: الذي أخذ به ابن الماجشون، وابن عبد الحكم (¬5)، عدم (¬6) الشفعة في ذلك، والذي أخذ به ابن القاسم، ومطرف، وأصبغ، الشفعة وبه نأخذ (¬7)، وكذلك في كراء الدور والمزارع سواء (¬8).
فانظر كيف اقتصر الشيخ على عدم الشفعة، ولم يحك القول الآخر، وهو أولى بالذكر هنا؛ لأنه أحد قولي مالك، ورواية ابن القاسم عنه، وبه أخذ هو، وأشهب، ومطرف، وأصبغ (¬9)، وابن المواز، وابن حبيب (¬10) أو كان يذكر القولين معا؟ ! .
قوله: (وفي ناظر الميراث قولان) يعنى: أنه اختلف في ناظر الميراث (¬11)، هل له أن يأخذ بالشفعة لبيت المال، أو لا؟ ، فقال ابن زرب: ليس له ذلك (¬12). خلافا للمغيرة.