# لأنه (¬1) لا يدري ما يصح له فلا يرجع من معلوم إلى مجهول.
قوله: (لا إلى الخصومة) إشارة إلى قول ابن اللباد وغيره (¬2).
قوله: (وما بيد المدعي عليه، ففي الإنكار يرجع بما دفع إن لم يفت (¬3)، وإلا فبقيمته) أي: فإن (¬4) استحق ما بيد المدعي عليه والصلح على الإنكار فإنه يرجع بما دفع قال في المدونة (¬5): إن لم يفت، فإن فات بتغير سوق أو بدن وهو عرض أو حيوان رجع بقيمته (¬6) ابن يونس: وقال في المجموعة: إن استحق بحضرة الصلح رجع بما دفع، وإن تطاول ذلك فيما تهلك في مثله البينة وينقطع فيه الصلح (¬7) فلا يرجع بشيء لأن الذي صالح يقول: كانت لي (¬8) بينة عادلة فمنعتني من (¬9) أن أثبت حقي، ودفعتني بما أعطيتني، فلما تلفت بينتي وأخذت من يدك بالجور (¬10) والعداء، تريد (¬11) أن ترجع علي فلا أرى له أن يرجع عليه، والصلح لهما لازم (¬12)، وقال سحنون: لا يرجع على المدعي بشيء لأنه إنما أعطاه ما صالحه عليه دفعا للخصومة عن نفسه لا لشيء ثبت له عليه، قال: ومن أصحابنا من يرى له الرجوع عليه بما أعطاه أو قيمته أو مثله، والأول أثبت (¬13)).
قوله: (وفي الإقرار لا يرجع) أي: وإن كان الصلح على الإقرار، أي: وقد استحق ما