تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن القاسم (¬1)، نبه على ذلك بقوله: (كذي شبهة أو جهلت حاله) وفيه نظر، لأنه في المدونة فرق بينهما، قال فيها فيمن اكترى أرضا فزرعها وهي لا تزرع في السنة إلا مرة واحدة: إن المستحق إذا قام عليه قبل فوات إبان الزراعة إن له كراء تلك السنة، وليس له قلع الزرع، لأن المكتري زرع فيها بوجه شبهة، قال: ولو كان الزارع غاصبا كان لرب الأرض قلعه إن كان في إبان الزراعة، وإن كان استحقاقها بعد إبان الزراعة وقد زرعها مكتريها أو مشتريها فلا كراء للمستحق في تلك السنة، وكراؤها للذي أكراها إن لم يكن غاصبا وكانت بيده بشراء أو ميراث (¬2).

قوله: (وفاتت بحرثها فيما بين مكر ومكتر، وللمستحق أخذها، ودفع كراء الحرث) يريد: أن من اكترى أرضا من آخر وحرثها فإنها تفوت فيما بينهما، ويقر فيها بالمسمى، وليس للمستحق أخذها حتى يدفع له (¬3) كراء الحرث، وقاله ابن القاسم في المستخرجة، (قوله: فإن أبى قيل له: اعط كراء سنة وإلا أسلمها بلا شيء) (¬4)، أي: فإن أبى المستحق أن يدفع له كراء الحرث أعطاه (¬5) الآخر (¬6) كراء سنة، فإن أبى أسلمها ولا شيء له. اللخمي: وقيل: إن المستحق لا شيء عليه في الحرث (¬7).

قوله: (وفي سنين يفسخ أو يمضي، إن عرف النسبة ولا خيار للمكتري للعهدة (¬8)، وانتقد إن انتقد الأول، وأمن هو) أي: فإن كان المكتري قد اكترى (¬9) الأرض سنين وقد زرعت سنة فأكثر (¬10) فلا شيء للمستحق في الماضي ويخير فيما بقي بين أن يفسخ أو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤١٣