# قال: وهو مبين (¬1) لأصبغ في المستخرجة (¬2)، وهو معنى ما في المدونة (¬3)، وحفظته عن بعض شيوخنا القرويين (¬4).
قوله (¬5): (وله أخذه (¬6) بقيمته على المختار) أي: ولرب الأرض أن يأخذ الزرع بقيمته ويبقيه في أرضه لنفسه، وقيل: لا يجوز له ذلك لأنه لم يبد صلاحه.
اللخمي: القول بأن ذلك يجوز أصوب، وإليه أشار بقوله على المختار.
قوله: (وإلا فكراء السنة) أي: وإن فات الوقت بالنسبة إلى ما يزرع فيها فليس للمستحق أن يأمره بقلع زرعه؛ إذ لا فائدة له في ذلك، بل في ذلك (¬7) إدخال الضرر على الزارع فقط، وإنما يكون له كراء تلك السنة وهو المعروف، وقيل: إن له أن يأمره بقلعه ويأخذ أرضه. وروى أيضا عن مالك أن الزرع للمستحق وإن طاب وحصد (¬8).
اللخمي: واختاره غير واحد. وقال في المدونة: في الزارع بوجه شبهة إذا قام عليه رب الأرض قبل فوات الإبان فإن له كراء تلك السنة (¬9)، وليس له قلع الزرع (¬10) وقال عبد الملك: يكون للمشتري مقدار ما مضى من السنة (¬11)، لأن بقاء الزرع ذلك الأمد قبل مجيء هذا له قدر (¬12).
قال: وهذا ظاهر فيمن زرع بوجه شبهة، وأما الغاصب فلا حق له ويأخذ منه كراء السنة كلها. ولما كان حكم من زرع بوجه شبهة في ذلك حكم الغاصب على مذهب