قوله: (فإن أفات المقصود بقطع (¬1) ذنب دابة ذي هيئة، أو أذنها، أو طيلسانه) يريد: أن الفساد الكثير هو الذي يفيت المقصود من الذات (¬2)، وإن كان في الصورة يسيرا مثل أن يقطع ذنب دابة ذي هيئة كقاض ونحوه ممن لا يليق بحاله ركوبها على تلك الهيئة، وكذلك قطع أذنها وهو مروي عن عبد الملك (¬3) وأصبغ. ابن شاس: وهي الرواية المشهورة عن مالك، وعنه أيضا: أنه يضمن (¬4) في الأذن دون الذنب، ومثل ذلك قطع طيلسان ذي هيئة وقلنسوته ونحوهما، لأنه لا يلبس ذلك على هذه الحالة (¬5).
قوله: (أو (¬6) لبن شاة هو المقصود) أي: إذا تعدى عليها بأمر يفيت الغرض المقصود منها (¬7) فأذهب لبنها أو بعضه لذلك (¬8) فإنه يضمن قيمتها إن شاء ربها إن كان اللبن هو المقصود الأعظم منها. مطرف وعبد الملك وأصبغ: إن لم تكن غزيرة اللبن فعليه ما نقصها (¬9).
قوله: (أو قلع (¬10) عيني عبد أو يديه) أي: لأن قلع (¬11) عيني العبد أو الجارية يفيت الغرض (¬12) منهما، وكذلك قطع اليدين.
قوله: (فله أخذه ونقصه، أو قيمته) أي: فإن حصلت الإفاتة خير المالك بين أخذ ذلك وما نقصه العداء (¬13)، وبين أن يأخذ قيمته كاملة ويتركه للمتعدي، وإلى هذا رجع مالك،