تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكان يقول: يأخذه وما نقص كما في اليسير، وليس له أن يضمنه قيمته، وإذا اختار أخذه فله أرش نقصه كما قال، وهو مذهب المدونة، وإليه رجع ابن القاسم، وله مثل قول (¬1) أشهب أنه إذا اختار أخذه فلا شيء له (¬2) من نقصه وإلا تركه وأخذ قيمته.

قوله: (وإن لم يفته فنقصه) أي: فإن تعدى على ذلك بأمر لا يفيت الغرض المقصود منه فليس عليه إلا نقصه وهو مما لاخلاف فيه.

قوله: (كلبن بقرة أو يد عبد أو عينه) يريد: لأن البقرة تراد لغير اللبن، وكذلك الناقة، فإذا تعدى عليها فأذهب لبنها (¬3) أو نقصه فليس عليه إلا ما نقص، وكذلك إذا قطع للعبد يدا واحدة أو فقأ له عينا واحدة إذ لم يعطل على سيده منافعه جملة، بخلاف اليدين أو العينين معا (¬4).

قوله: (وعتق عليه إن قوم) أي: وعتق العبد المجني عليه جناية غير مفيتة للمقصود كقطع يد أو عين إن رضي سيده بالقيمة على الجاني فإن لم يرض فله أخذه وما نقصه سيده مخير في أحدهما وأما المجني عليه جناية أفاتت المقصود منه فلا منع لسيده فيه من العتق على الجاني ولا تخيير له وهذا اختيار ابن يونس في المسألة، يريد فإن (¬5) تعدى على عبد غيره تعديا فاحشا وحكم عليه بقيمته فإنه يعتق عليه، وقاله في كتاب الغصب والديات من المدونة. وعن مطرف وعبد الملك أنه يغرم قيمته ولا يعتق عليه. وقيل: إنما يغرم من قيمته ويعتق عليه إذا طلب ذلك سيده، وأما إذا امتنع من ذلك فله أخذ العبد وما نقصه. ابن يونس: والصواب من هذا والذي أختاره أنه إذا أفسده هكذا أن يغرم الجاني قيمته، ويعتق عليه على ما أحبه السيد أم كره، لأن قيمته عوضه فهو مضار في ترك قيمته صحيحا وأخذ ما لا ينتفع به، وإحرام (¬6) العبد العتق وإلى هذا أشار بقوله: (ولا منع لصاحبه في الفاحش على الأرجح) قوله: (ورفا الثوب مطلقا) لا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٠٩