# الصياغة (¬1) كسلعة (¬2) مضافة إلى عين (¬3) الذهب والفضة، وجعل أبو عمران قيمة الصياغة وما نقصته الصياغة سواء، وإنما يعني بذلك ما بين قيمتهما صحيحين. ابن عبد السلام (¬4): ويحتمل أن يكون المراد بما نقصه، ما نقصه (¬5) فساد الصياغة من قيمة الجميع مصوغا، وهو ظاهر كلامه، فيكون في المسألة ثلاثة أقوال (¬6).
قوله: (أو غصب منفعة فتلفت الذات (¬7)) (معطوف على قوله: "لا إن هزلت" أي فإنه) (¬8) أي فلا شيء عليه في تلك الذات، وإنما يضمن المنفعة التي استولى عليها (¬9) كما إذا (¬10) غصب منفعة دار أو حانوت فسكنه ثم انهدم فإنما عليه كراؤه، لأنه الذي تعدى عليه.
قوله: (أو أكله مالكه ضيافة) أي: فإن الغاصب لا شيء عليه لأنه متسبب وربه (¬11) مباشر، والمباشر مقدم.
وقوله: (ضيافة) أي: أن الغاصب قدم الطعام المغصوب لربه فأكله عنده على سبيل الضيافة، يريد: وسواء علم مالكه أنه طعام أم لا.
قوله: (أو نقصت للسوق) أي: فإن غصب سلعة (¬12) فنقص سوقها عنده لم يضمن لربها شيئا ويأخذ سلعته فقط، وهذا هو المشهور، وروى أنه كنقص الدار (¬13) يخير ربها