قوله: (لا إن هزلت جارية، أو نسي عبد صنعة ثم عاد) أي: فليس للمالك غير ذلك.
قوله: (ثم عاد) قيد في المسألتين، أي (¬1): غصب الجارية فهزلت عنده، ثم عادت لهيئتها والعبد نسي الصنعة ثم عاد إليها، ونبه بهذا على أنه لا فرق بين التغير الحسي والمعنوي.
قوله: (أو خصاه فلم ينقص) أي: فلا يكون لمالكه غيره، وأحرى إذا زادت قيمته بذلك، وقاله في الجواهر، قال: وإن خصاه فنقص ضمن النقص (¬2).
قوله: (أو جلس على ثوب غيره في صلاة) يريد: أن من جلس على ثوب غيره في الصلاة فقام صاحب الثوب؛ فانقطع الثوب فإن الجالس لا شيء عليه، ولا بد للناس من هذا في مصلاهم ومجالسهم، وقاله عبد الملك وأصبغ.
قوله: (أو دل لصا) أي: دله على مال غيره فأخذه فإن الدال لا شيء عليه، ونقله أبو محمد عن بعضهم، قال: وقال بعض متأخري أصحابنا يضمن (¬3).
قوله: (أو أعاد مصوغا على حاله) يريد: أن من غصب حليا فكسره، ثم رده على حاله الأول فإنه لا ضمان عليه، وقاله ابن القاسم وأشهب، وقال محمد: يضمن القيمة لأنه بمجرد كسره ضمنه، وهو الظاهر (¬4).
قوله: (وعلى غيرها فقيمته) أي: وإن أعاده على غير حالته الأولى فعليه قيمته.
قوله: (ككسره) ظاهره أن الغاصب يأخذ ذلك الحلي الذي كسره ويغرم قيمته لربه وهو الذي رجع إليه في الخلخالين إذا كسرهما وكان أولا يقول: إنما عليه ما نقصت الصياغة (¬5)، وقال في باب الغصب والرهن: عليه (¬6) قيمة الصياغة (¬7)، يريد: لأن (¬8)