تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وتبعه (¬1) وأخذ منه القيمة فإنه له حينئذ أن يتبع الجاني بقيمة المغصوب يوم الجناية إذا تساوت القيمتان، فإن اختلفتا فما أشار إليه بقوله: (فإن أخذ ربه أقل فله الزائد من الغاصب فقط) هذا كقول غير واحد من الأشياخ أن المغصوب منه إذا أخذ من الجاني القيمة يوم الجناية وكانت أقل من القيمة يوم الغصب فإنه يرجع على الغاصب بذلك الزائد، وإن أخذ القيمة أولا من الغاصب فليس له رجوع على الجاني، يريد: ولا على (¬2) الغاصب وهو المشهور، وهو قول ابن المواز (¬3) وتأوله بعضهم على قول ابن القاسم في المدونة (¬4)، وظاهر ما حكاه محمد عن أشهب أنه يرجع بالزائد على الغاصب إن كان قد أخذ القيمة أولا من الجاني وعلي الجاني (¬5) إن كان قد أخذها أولا من الغاصب، وظاهر كلام سحنون أنه (¬6) لا يرجع مطلقا (¬7).

قوله: (وله هدم بناء عليه) قال ابن القاسم في المدونة: ومن غصب خشبة أو حجرا فبنى عليها (¬8) فلربها (¬9) أخذها وهدم البناء (¬10).

أبو محمد: والهدم على الغاصب، قيل: وليس للمغصوب منه أخذها إذا كان في ذلك خراب بنيان الغاصب، لأن الذي يدخل عليه في خراب بنيانه أعظم مما يدخل عليه فيها إذا عملها تابوتا، فإذا كان لا يأخذها بذلك فأحرى ألا يأخذها بهذا، وحكي (¬11) هذا القول (¬12) ابن حارث عن أشهب.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٩٠