تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وغلة مستعمل) أي: وله (¬1) غلة ما استعمل (¬2)، واحترز به (¬3) مما إذا عطل (¬4) ولم يستعمل ولا استغل (¬5) كالدار يغلقها والدابة يحبسها والأرض يبورها فإنه لا شيء عليه عند ابن القاسم (¬6)، وقال مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم (¬7) وأصبغ وابن حبيب: يضمن (¬8)، وصوبه بعض (¬9) الأشياخ أن عليه غلة المستعمل والمعطل (¬10)، وما ذكره من أن المستغل والمستعمل (¬11) يضمن دون ما عطل (¬12) هو المشهور، وقيل: يضمن غلة الرباع والغنم والبقر والإبل دون العبيد والدواب، وهو مذهب المدونة في باب الغصب، وعن مالك عدم الضمان مطلقا، وعنه أيضا من رواية أبي الفرج: إن تولى استخدام الرقيق واستعمال الدواب بنفسه لم يضمن بخلاف ما أكراه من غيره، وللأشياخ في تحصيل المذهب في هذه المسألة طرق انظرها في الكبير.

قوله: (وصيد عبد، وجارح) يريد: أن من غصب عبدا أو جارحا فاصطاد (¬13) به صيدا فإنه يكون لرب العبد أو الجارح ولا خلاف في ذلك فيما صاده العبد، واختلف في الجوارح كالبازي والكلب على قولين: الأول: أنه كالعبد والثاني: أنه للغاصب إلحاقا للجوارح بآلات الصيد التي لا تصرف لها كالشباك والسيوف والحبال (¬14) والرماح،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٩١