qوإن جلد ميتة لم يدبغ، أو كلبا ولو قتله تعديا، وخير في الأجنبي فإن تبعة تبع هو الجاني، فإن أخذ ربه أقل فله الزائد من الغاصب فقط، وله هدم بناء عليه، وغلة مستعمل، وصيد عبد، وجارح، وكراء أرض بنيت، كمركب نخر، وأخذ ما لا عين له قائمة، وله صيد شبكة، وما أنفق في الغلة، وهل إن أعطاه فيه متعدد عطاء فبه؟ أو بالأكثر منه ومن القيمة؟ تردد.
zقوله: (وإن جلد ميتة لم يدبغ أو كلبا ولو قتله تعديا) يشير إلى قوله في المدونة عن ابن القاسم: ومن غصب جلد ميتة غير مدبوغ فعليه إن أتلفه قيمته ما بلغت كما لا يباع (¬1) كلب ماشية أو زرع أو ضرع وعلي قاتله قيمته ما بلغت أي ولو قتله تعديا (¬2)، وروى أبو (¬3) الفرج البغدادي عن مالك أنه لا شيء (¬4) في جلد الميتة، وقال إسماعيل إلا أن يكون لمجوسي (¬5).
قوله: (وخير في الأجنبي) يريد: أن الأجنبي إذا أتلف المغصوب فإن ربه يخير بين أن يأخذ القيمة من الجاني يوم (¬6) الجناية وبين أخذ الغاصب بذلك يوم الغصب بخلاف ما إذا كان الجاني هو الغاصب نفسه فإن المغصوب منه ليس له إلا قيمته يوم الغصب (¬7) وهو قول ابن القاسم وأشهب (¬8)، وعن ابن القاسم أيضا أن (¬9) له أخذه بالقيمة يوم القتل (¬10) كالأجنبي.
قوله: (فإن تبعه تبع هو الجاني) أي: فإن اختار المغصوب منه اتباع الغاصب