# أخذه ويحمل على الظالم بعض الحمل (¬1) وهو استحسان.
قوله: (ومنع منه للتوثق) أي: ومنع الغاصب من المثلى حتى يتوثق رب الحق منه، إما برهن أو حميل، ولا خلاف فيه.
قوله: (ولا رد له) يحتمل أن يريد أن المغصوب منه (¬2) إذا حكم له (¬3) بالقيمة لعدم المثل (¬4) على القول بذلك، ثم وجد المثل (¬5) أنه لا يرد (¬6) له لأنه حكم مضى، ويحتمل أن يريد أنه ليس له أن يلزم الغاصب أن يرد المثل إلى بلد الغصب إذا وجد معه في غيره، وإنما يلزمه مثله في بلد الغصب كما تقدم، ويحتمل غير ذلك.
قوله: (كإجازته (¬7) بيعه معيبا زال، وقال أجزت لظن بقائه) أي: وكذلك ليس له الرد فيما أجازه مما باعه الغاصب معيبا ثم زال (¬8) عيبه عند المبتاع، ولا حجة له إن قال: إنما أجزت ظنا مني أن ذلك العيب لا يزول وهو كقوله في المدونة: ومن غصب أمة في عينها بياض فباعها ثم ذهب البياض عند المبتاع فأجاز ربها البيع ثم علم بذهاب البياض فقال: إنما أجزت البيع ظنا أن ذلك العيب لا يزول (¬9)، ولا أعلم بذهاب البياض، وأما الآن فلا أجيز البيع (¬10)، لم يلتفت إلى قوله ولزمه البيع (¬11).
قوله: (كنقرة صيغت) يريد: أن الغاصب إذا صاغ الفضة التي غصبها حليا أو ضربها دراهم أو نحو ذلك فليس لربها أخذ ذلك مصوغا وإنما له مثله وزنا وصفة،