# وإليه ذهب ابن القاسم (¬1) وأشهب (¬2)، وحكي ابن حبيب: عن ابن الماجشون أن ربها مخير إن شاء أخذ ذلك، أو ضمنه القيمة، ولا حجة له بالصنعة (¬3) لقوله عليه السلام: "ليس لعرق ظالم حق" (¬4).
قوله: (وطين لبن) هو معطوف على قوله: (كنقرة) وقوله: (لبن) أي: ضرب لبنا، ومراده أن من غصب طينا فضربه لبنا فليس عليه إلا مثله، يعني: إن كان معلوم القدر وإلا فقيمته، ولا يبعد على قول ابن الماجشون أن يأخذ اللبن إن شاء قياسا على النقرة إذا صاغها.
قوله: (وقمح طحن) أي: وكذلك إذا طحن الغاصب القمح فليس لربه إلا أخذ مثله، وقاله ابن القاسم في المدونة (¬5)، وقال أشهب: فربه مخير إن شاء أخذ المثلي أو أخذه مطحونا بلا غرامة (¬6)، واختاره جماعة، والقولان لمالك (¬7).
قوله: (وبذر زرع) لا خلاف أن الغاصب إذا غصب البذر فزرعه أن عليه مثله من سائر الحبوب والمزروعات.
قوله: (وبيض أفرخ) هذا كقول أشهب: ومن غصب بيضة فحضنها تحت دجاجة فخرج منها فرخ فعليه بيضة مثلها، والفرخ للغاصب، وقال سحنون: والفرخ لرب البيضة، وعليه قدر كراء ما حضنته دجاجته (¬8).
قوله: (لا (¬9) ما باض، إن حضن) أي: فإن الفراخ تكون (¬10) لربه لا للغاصب، وهو