تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: وضمن المثلي بمثله، والمعني أن المثلي وهو (¬1) المكيل والموزون والمعدود إذا غصبه فتعيب عنده أو تلف فإنه يضمن مثله (¬2) لربه، ولو أتلفه في زمان الغلاء ثم حكم عليه في زمان الرخاء، وهو المشهور، وقيل: يضمن قيمته يوم الغلاء، قيل: وهو مخرج على أن الغاصب يضمن أعلى القيم.

قوله (وصبر لوجوده) أي: وحيث حكم عليه بالمثل فإن وجده فلا كلام، وإلا صبر حتى يوجد وقاله ابن القاسم. اللخمي (¬3)، وقال أشهب: ربه بالخيار بين أن يصبر حتى يوجد المثلي أو يأخذه بالقيمة (¬4) الآن (¬5).

قوله: (ولبلده) هو معطوف على قوله: (وصبر (¬6) لوجوده) أي: وكذا يصبر لبلده، ومراده أن الغاصب إذا وجد المغصوب منه في غير (¬7) بلد (¬8) الغصب (¬9) فإنه يصبر حتى يرجع إلى بلده فيأخذ منه ذلك، وكذلك لو وجد معه ذلك المثلي بعينه ببلد آخر لم يكن له إلا المثل في بلد الغصب وليس له أخذه وهو قول ابن القاسم في المدونة (¬10)، وإليه أشار بقوله: (ولو صاحبه) أي: ولو كان المثلي بصحبة (¬11) الغاصب في غير البلد، وروى محمد وأصبغ عن أشهب أن ربه مخير بين أخذه أو أخذ الغاصب به في مكان الغصب (¬12)، وقال أصبغ: إن كان البلد (¬13) بعيدا فكما قال ابن القاسم: وإن كان قريبا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٨٤