تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المالك مع يمينه؛ لأن المستعير لم يزد، أي: لم يركب النهاية (¬1)، فهو مدع على المالك زيادة والأصل عدمها، وإن وقع تنازعهما قبل الركوب فكذلك، إلا أن المالك إذا حلف خير المستعير بين أن يركب إلى الموضع الذي حلف عليه المالك أو يترك وينزل (¬2).

قوله: (وإلا فللمستعير في نفي الضمان والكراء) أي: فإن ركب المستعير الزائد (¬3)، كان القول قوله في نفي الضمان إذا عطبت الدابة فيه، وفي نفي الكراء إذا رجعت سالمة وهو قول ابن القاسم (¬4)، وقال أشهب (¬5): القول قول المستعير في نفي الضمان وقول المعير في الكراء (¬6)، وبه قال سحنون (¬7)، وعن ابن القاسم أن القول قول المعير إن اختلفا بعد الرجوع بخلاف ما إذا كان معه في سفره، فاختلفا بعد الرجوع (¬8).

قوله: (وإن برسول مخالف) يريد: أنه لا فرق في حكم المسألة بين أن يكون المعار (¬9) قبضه رسول المستعير أو قبضه المستعير بنفسه، ولا فرق بين أن يكون الرسول مصدقا للمستعير أو المعير أو مكذبا لهما؛ لأنه إنما شهد على فعل نفسه.

قوله: (كدعواه رد ما لم يضمن) أي: وكذا يكون القول قول المستعير مع يمينه إذا ادعى أنه رد ما لا يغاب عليه، وقد نص ابن المواز على ذلك، فقال: كل من يقبل قوله في التلف يقبل قوله في الرد؛ لأنه لو كان كاذبا في الرد لأمكنه أن يكذب في الضياع، أما إذا ادعي الرد فيما يغاب عليه لم يصدق.

قوله: (وإن زعم أنه مرسل لاستعارة حلي وتلف ضمنه مرسله، إن صدقه، وإلا حلف وبرئ ثم حلف الرسول وبرئ، وإن اعترف بالعداء ضمن الحر

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٧٧