تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كحكم من غصب أرضا فبنى فيها أو غرس فيها أشجارا، فللمعير أن يدفع له قيمة البناء أو الغرس مقلوعا بعد أن يحاسبه بأجرة القلع وتسوية الأرض أو يأمره بقلعه، فإن لم تكن له قيمة أخذه بغير ثمن.

قوله: (وإن ادعاها الآخذ والمالك الكراء فالقول له بيمين) أي: وإن ادعى الآخذ الشيء بالعارية (¬1) وادعى المالك الكراء أي: أنه أكراه له فإن القول قول المالك مع يمينه، ابن يونس: لأنه ادعى عليه معروفا، وهذا ما لم يكذبه (¬2) العرف بأن يكون شرف المالك يأبى الكراء من غيره، ويأنف من مثل هذا (¬3)، وهو معنى قول ابن القاسم وأشهب في المدونة في كتاب العارية، وإليه أشار بقوله: (إلا أن يأنف مثله عنه) أي: عن كراء دابته، وعن أشهب أيضا أن القول قول المالك، إلا أن يكون عظيم القدر شريفا يأنف مثله بكراء دابتة، فيصدق الراكب مع يمينه، فإن نكل حلف المالك وأخذ الكراء الذي زعم أنه أكراها به، فإن نكل أخذ كراء مثلها (¬4)، ولابن كنانة: إن كان المالك معروفا بكراء الدواب حلف وأخذ الكراء (¬5) إن ادعى ما يشبه، وإن لم يعرف ذلك حلف الآخذ (¬6) أنها عارية، ولا شيء عليه (¬7).

قوله: (كزائد المسافة إن لم يزد) يعني: وكذلك يكون القول قول المالك إن ادعى أن المستعير زاد على المسافة المشترطة، وقال المستعير: لم أزد على ذلك شيئا.

قوله: (إن لم يزد) أي: إن لم يركب الأبعد، ومثاله أن يقول المالك: أعرتها لك (¬8) من مصر إلى العقبة، ويقول الآخذ (¬9): بل إلى الينبوع (¬10)، فإن وقع تنازعهما بالعقبة صدق

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٧٦