قوله: (وبجزاف) أي من غير العين. ابن رشد: وظاهر كلام القاضي عبد الوهاب منع كون رأس المال جزافا (¬1) ابن بشير (¬2): والمذهب كله على خلافه (¬3).
قوله: (وتأخير حيوان بلا شرط) يريد أن رأس مال السلم إذا كان حيوانا فإنه يجوز تأخيره بغير شرط، أي وأما إذا كان (¬4) مع الشرط فلا. وقاله في المدونة ونصه: إذا كان رأس مال السلم عرضا أو حيوانا أو طعافا بعينه فتأخر قبضه الأيام الكثيرة أو الشهر أو إلى أجل، فإن كان ذلك بشرط فسد البيع، وإن لم يكن بشرط فالبيع نافذ مع كراهته لهما (¬5) في ذلك التأخير بغير شرط. بعض المتأخرين وإذا كان العرض والطعام (¬6) مما يغاب عليه فإنه يكره تأخيره، لأنه يقرب شبهه بالدنانير والدراهم فضاهى الدين بالدين، وهو حمل الكراهة الواقعة من الإمام على إطلاقها (¬7). وإليه ذهب ابن محرز وغيرهم. وقال غيره: إنما يتصور هذا إذا كان الطعام لم يكل، والثوب لم يحضر مجلس العقد. وأما لو كيل الطعام وأحضر الثوب لم يكن كراهية إذ لم يبق فيه حق توفية، كما أجازوا أخذ (¬8) سلعة حاضرة من دين يتركها مشتريها اختيارا مع التمكن من قبضها (¬9)، وإلى هذا أشار بقوله: (وهل الطعام والعرض كذلك، إن كيل وأحضر، أو كالعين؟ تأويلان).
قوله: (ورد زائف وعجل، وإلا فسد ما يقابله (¬10)) يريد أن المسلم إليه (¬11) إذا وجد في رأس المال بعض الدراهم زائفا فرده على المسلم فلا بد فيه من